محمد بن عبد الوهاب
126
أصول الإيمان
[ خير الهدي هدي النبي صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم ] 89 - ولمسلم عن جابرٍ - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم : « أما بعد ؛ فإن خير الحديث كتاب اللَّه ، وخير الهديِ هدي محمد صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعةٍ ضلالة » .
--> 89 - رواه مسلم كتاب الجمعة ( 1 / 592 ) ( رقم : 867 ) . قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 13 / 253 ) : المحدثات : جمع محدثة والمراد بها ما أحدِث وليس له أصلٌ في الشرع ، ويسمى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدلْ عليه الشرع فليس ببدعة ، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة ؛ فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموما ، وكذا القول في المحدثة وفي الأمر المحدث الذي ورد في حديث عائشة : « من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد » ( 1 ) . قال الشافعي : البدعة بدعتان : محمودة ، ومذمومة ، فما وافق السنة فهو محمود وما خالف السنة فهو مذموم ( 2 ) . قال ابن مسعود رضي اللَّه عنه : قد أصبحتم على الفطرة إنكم ستحدِثون ويحدث لكم ؛ فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول . ( 1 ) رواه الشيخان . ( 2 ) وفي صحة هذا عن الشافعي نظر .